الشيخ أبو الحسن المرندي
266
مجمع النورين
أربعين امرأة وقال بعضهم سبعين امرأة حتى قدمت المدينة عكرمة عن ابن عباس قال لما انقضى من الجمل دعا علي بن أبي طالب باجرتين فعلاهما فحمد الله واثنى عليه ثم قال يا أنصار المرأة وأصحاب البهيمة رغا فجئتم وعقر فهزمتم نزلتم شر بلاد ابعدها من استماء بها مغيض كل ماء ولها شر أسماء هي البصرة والبصيرة والمؤتفكة وقد مر ابن عباس فقال فدعيت له من كل ناحية فأقبلت إليه فقال ائت هذه المرأة فلترجع إلى بيتها التي امرها الله ان تقر فيه قال فجئت فاستأذنت عليها فلم تأذن لي فدخلت بلا اذن ومددت يدي إلى وسادة في البيت فجلست عليها فقالت تالله يا بن عباس ما رايت مثلك تدخل بيتا بلا اذننا وتجلس على وسادتنا بغير أمرنا فقلت والله ما هو بيتك ولا بيتك الا الذي امرك الله ان تقر فيه فلم تفعلي ان أمير المؤمنين ذاك عمر بن الخطاب قلت نعم وهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قالت أبيت قلت ما كان أباك الا فواق ناقة بكية ثم صرت ما تحلين ولا تأمرين ولا تهنين قال فبكت حتى علا نشيجها ثم قال نعم ارجع فان ابغض البلدان إلى بلد أنتم فيه قلت اما والله ما كان ذلك جزاؤنا منك إذ جعلناك للمؤمنين اماما وجعلنا أباك لهم صديقا قالت اتمن علي برسول الله يا بن عباس قلت نعم نمن عليك بمن لو كان منك بمنزلته منا لمننت به علينا قال ابن عباس فاتيت عليا فأخبرته فقبل بين عيني وقال بابي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم أبو بكر بن أبي شيبه قال ودخلت أم أوفى العبدية على عايشه بعد وقعت الجمل فقالت لها يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت أبنائها صغيرا قالت وجبت لها النار قالت فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد قالوا خذوا بيد عدوة الله وماتت عايشة في أيام معاوية وقد قاربت السبعين وقيل لها تدفنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم